الجمعة، 20 أبريل 2012

صديقي العزيز ..





إلى صديقي العزيز...

صاحب الشخصية الفريدة من نوعها تلك الشخصية التي لم استطيع بفكري المتواضع أن أفهمها واحدد لها توجه معين.
فصديقي العزيز عبارة عن عدة شخصيات داخل رجل واحد.

صديقي يا سادة يحمل مزيج فريد من نوعه، فهو رجل متحرر و متشدد في آن واحد، ومنفتح ومنغلق في نفس الوقت، فتارة أجده الرجل المتحرر الذي يتحدث عن حرية المرأة وعن أفكارة التي انشد وأُعجب بها. ولكن ما أن يتعلق الأمر بمحيط عائلته أجده شخص آخر تماماً غير الذي أعرفه، فصديقي مع المرأة وتحررها شريطة أن لا تكون من أقاربه.

وايضاً من صفات صديقي العزيز أنه مُطلع و مُعجب بالثقافة الغربية بل يطالب بها و بشدة ويحمو كل الحضارة العربية عن بكرة أبيها، ولكن ما أن يرى شخص يقوم بتلك التصرفات الغربية ينتقده بشدة ويسخر منه.

فصديقي يُطبق الثقافة الغربية اذا كان خارج حدود الوطن أما في الداخل فتجده شخص مختلف تماماً،فهو في الخارج يحترم القوانين والأنظمة وبالداخل يُخالفها، يدخن بالأماكن التي يُمنع فيها التدخين وعندما تلفت انتباهه يرد بكل وقاحة " مصدق أنت" ، يرمي المُخلفات في الشارع وعندما تنهره على فعلته يجاوبك " والله لو انك بامريكا الحين يجون ينظفون العمال".

صديقي يُطالب بالتحرر والإنفتاح بالقول فقط و لكن عندما يحينُ وقت التفيذ و التطبيق تجد رجل متشدد و منغلق امامك، فأكون أنا في حيرة من أمري أهذا هو صديقي الذي يُحدثني عن الانفتاح والتطور؟

كم أنت غريب يا صديقي!!!

فكيف تجمع كُل تلك الشخصيات في داخلك؟
أعذرني إن لم أفهمك و إن فارقتك، فأنا لن أستطيع معك صبرا.
                             
                                           " عبدالله بن حسن"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق